القاضي التنوخي
44
المستجاد من فعلات الأجواد
مسائل فقهية فأجاب عن الكل ، ثم أخذ يقول : وبعد فإن لله عباداً إذا قاموا قاموا لله ، وإذا نطقوا نطقوا بالله ، وسرد ألفاظاً حتى أبكى القاضي ، فأرسل إلى الخليفة وقال : " إن كان هؤلاء زنادقة فما على وجه الأرض مسلم " فأمر بإطلاق سراحهم فأطلقوا . ( 26 ) قيل لما قتل الحجاج عبد الله بن الزبير ، رحل إلى عبد الملك ابن مروان ، ومعه إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله . فلما قدم على عبد الملك لم يبدأ بشيء من الكلام سوى أن قال : قدمت إليك يا أمير المؤمنين برجل الحجاز في الشرف الأبوة ، لم أدع له فيها والله نظيراً في كمال المروءة والأدب ، وحسن المذهب والطاعة " والنصيحة " مع القرابة من أمير المؤمنين : إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله ، فافعل به يا أمير المؤمنين ما يستحق أن يفعل بمثله في أبوته وشرفه . فقال له : يا أبا محمد أذكرتنا حقاً واجباً ورحماً قريبة ، ائذنوا لإبراهيم فلما دخل وسلم " بالخلافة " أمر بالجلوس في صدر المجلس فقال له عبد الملك : أن أبا محمد ذكرنا ما لم نزل نعرفك به في الأبوة والشرف ، فلا تدع حاجة من خاص أمرك وعامه إلا سألتها . فقال إبراهيم :